لماذا نطالب بحظر الحزب الوطنى

كتبها على الزيبق ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 22:16 م

الحزب الوطنى حزب شمولى

 1216765116.doc

الحزب الوطنى والخصخصة

 

1216765173.doc

النص الكامل لعقد بيع الغاز المصري لإسرائيل بـ«تراب ‏الفلوس

 

1216765245.doc

ملف فشل  رئيس الحزب الوطنى‏

 

1216765382.doc

الحزب الوطنى والخصخصة

 

1216765528.doc

 ملف فساد أمين التنظيم بالحزب الوطنى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فساد الحزب الوطنى

كتبها على الزيبق ، في 16 يوليو 2008 الساعة: 21:30 م

1216244278.doc

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توسل

كتبها على الزيبق ، في 23 فبراير 2008 الساعة: 20:38 م

الثلاثاء  القادم 26 فبراير الحكم فى قضية الإخوان المسلمين

الصورة لمجموعة من ابناء المحالين للمحاكمات العسكرية

لن اناشد منظمات حقوق الأنسان ولن اناشد رجال الاعلام ولن اناشد منظمات المجتمع المدنى لكى يعملوا من أجل الأفراج عن المحاكمين امام المحاكم العسكرية
فهذا دورهم وواجبهم وهم يعلموا هذا الدور جيداً
وكذلك لن اتوسل لقاضى المحمة العسكرية لكى يصدر احكام بالبراءه على خير رجالات مصر وخير علماء مصر فهو يعلم قبل غيره انهم ابرياء
وكذلك لن اناشد الرئيس مبارك ولا جمال مبارك لكى يتدخل فى اللحظات الأخيره ويصدر عفواً عن هؤلاء المظلومين فهو يعلم يقينن أن قرار اعتقال ومحاكمة هؤلاء لا يستطيع اصداره اى وزير ولا اى جهاز شرطه ولا حتى رئيس الوزراء ولا وزير الداخلية ولا اى عضوا فى لجنة السياسات وإنما القرار بيد رجل واحد فقط فى مصر هو الرئيس مبارك نفسه
فكيف اطلب ممن سجن أن يعفوا… وكيف اتوسل لمن ذبح أن يرحم ذبيحته
ولاكنى اتوجة إلى العلى القدير ..القوى القهار ..المعز المذل ..سبحانة وتعالى
اتوجه إلى الله بأن يأخذ كل ظالم اخذ عزي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة القبض على الفانلة 22

كتبها على الزيبق ، في 30 يناير 2008 الساعة: 17:16 م

فى اجتماع عاجل عقده كبار الضباط بجهاز أمن الدوله لمناقشة الأجراءات الواجب اتخاذها مع لاعب المنتخب ونجم مصر الأول .. ابو تريكة .. دار هذا الحوار الضابط الكبير : - ايه آخر الأخبار بخصوص ابو تريكة المقدم ع : - وصلتنا اخبار تفيد بأن ابو تريكة ينتمى لحركة حماس وبأنه تدرب على حمل السلاح بجبال تورا بورا على يد اسامة بن لادن وبأنه تعلم لعب الكره فى ساحة الشهداء بغزة الضابط الكبير :- بس الكلام ده لا يصدقه عقل حاول تخفف الفبركه وبلاش حماس وبن لادن علشان كل اللى يعرفوا ابو تريكة يعلموا بأنه لم يسافر خارج مصر الا مع المنتخب

المقدم ص :- خلاص يا فندم طلاما ابو تريكة كان لابس فانلة للتضامن مع غزة وكمان بيحافظ على الصلاة يبقى نقول إخوان مسلمين .. ابو تريكة إخوان مسلمين وطبعاً كده ممكن نأمر بأعتقاله بتهمة الأنضمام لجماعة محظورة
 الضابط الكبير : - يا بشوات يا محترمين من المستحيل اعتقال ابو تريكة علشان لو اعتقلناه الدنيا حتقوم ومش حتقعد والناس حتطلع وتعمل مشاكل ما انتوا عارفين ان الكورة هى الشىء الوحيد اللى فاضل للناس وابو تريكة هو الهداف وهو الى بيجيب الفوز ولو مسكناه الناس حتقول علينا اننا متواطئين مع غانا وعايزين مصر تخسر البطولة الأفريقية المهم يا جماعة مش اعتقال ابو تريكة والخطر مش فى ابو تريكه الخطر فى الفانلات اللى بيلبسها ابو تريكه
العقيد ف :- عندك حق يا فندم المشكلة فى الفانلات التى يرتديها ابو تريكة ففى المرة اللى فاتت لبس فانلة …نحن فداك يا رسول الله … ومش بس كدة ده لبس المنتخب كله نفس الفانله , والمره دى لبس فانلة .. تضامن مع غزة.. وياعالم المره اللى جايه حيلبس فانلة مكتوب عليها ايه
الضابط الكبير : - وهنا مكمن الخطر .. انتوا عارفين لو واحد زى ابو تريكه ده لبس فانله مكتوب عليها
… تضامن مع عمال غزل المحلة
.. او نعم لأيمن نور
.. او لا للفساد فى مصر
.. ايه اللى ممكن يحصل .. ممكن البلد تتقلب وممكن نتشال كلنا لأننا لم نتمكن من منع ابو تريكة من لبس هذه الفانله المقدم ص :- والعمل ايه لازم نتحرك قبل ما نفاجأ بأبو تريكة وهو بيرفع الفانلة فى الماتش اللى جاى ليظهر للناس الفانلة اللى تحت وياعالم حيكون كاتب ايه عليها ربنا يستر المقد م ع :- انا عندى مقترح ممكن يحل مشكلة فانلة ابو تريك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسباب هلاك الأمم

كتبها على الزيبق ، في 30 نوفمبر 2007 الساعة: 07:16 ص

اسباب هلاك الأمم

- طاعة الله وتقواه سبب كل خير. 2- المعاصي سبب نقمة الله. 3- كثرة الخبث سبب لهلاك الأمم. 4- الكفران بنعم الله سبب للنقمة. 5- التطفيف في الكيل والميزان. 6- التنافس في الدنيا. 7-التعامل في الربا وانتشار الزنا. 8- التقصير في واجب الأمر بالمعروف. 9- مخالفة أمر النبي.

الخطبة الأولى

 

ثم أما بعد:

فقد جرت سنة الله عز وجل في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم فإذا اتقى الناس ربهم عز وجل خالقهم ورازقهم، أنزل الله عز وجل عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض، قال تعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض [الأعراف:9].

وقال تعالى: وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً [الجن:16]، وإذا تمرد العباد على شرع الله، وفسقوا عن أمره أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال، فمهما كان العباد مطيعين لله عز وجل، معظمين لشرعه، أغدق الله عز وجل عليهم النعم، وأزاح عنهم النقم، فإذا تبدل حال العباد من الطاعة إلى المعصية، ومن الشكر إلى الكفر، حلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم.

قال تعالى: وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون [النحل:112].

فكل ما يحصل للعباد من إحن ومحن فبما كسبت أيديهم ويعفو عن كثير كما قال تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوعن كثير [الشورى:30].

وقال تعالى: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون [الروم:36].

فالله عز وجل لا يبدل حال العباد من النقمة إلى النعمة، ومن الرخاء إلى الضنك والشقاء، حتى يغيروا ما بأنفسهم من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى الفسق قال تعالى: ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم [الأنفال:53].

فما هي الأسباب التي يتنزل بها عذاب الله، وما هي سنة الله عز وجل في القوم المجرمين، وبتعبير آخر ما هي أسباب هلاك الأمم.

فأول هذه الأسباب الكفر بالملك الوهاب، وتكذيب الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، فقد أهلك الله عز وجل الأمم السابقة قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وقرونا بين ذلك كثيرا بسبب كفرهم بالله عز وجل، وتكذبيهم لرسله.

قال تعالى: ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميراً وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذاباً أليماً وعادا وثمود وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً وكلاًّ ضربنا له الأمثال وكلاً تبرنا تتبيراً ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشوراً [الفرقان:35-40].

وقال تعالى: كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل [ق:12-14].

ومن أسباب هلاك الأمم كثرة الفساد وكثرة الخبث.

قال تعالى: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القوم فدمرناها تدميراً [الإسراء:16].

قال الشنقيطي رحمه الله: الصواب الذي يشهد له القرآن، وعليه جمهور العلماء أن الأمر في قوله: أمرنا هو الأمر الذي هو ضد النهي، وأن متعلق الأمر محذوف لظهوره، والمعنى:  أمرنا مترفيها بطاعة الله وتوحيده، وتصديق رسله واتباعهم فيما جاءوا به: ففسقوا أي خرجوا عن طاعة أمر ربهم وعصوه، وكذبوا رسله: فحق عليها القول أي وجب عليها الوعيد: فدمرناها تدميراً أي أهلكناها إهلاكا مستأصلا، وأكد فعل التدمير بمصدره للمبالغة في شدة الهلاك الواقع بهم.

ثم قال رحمه الله: فإن قال قائل: إن الله أسند الفسق فيها لخصوص المترفين دون غيرهم في قوله: أمرنا مترفيها ففسقوا فيها مع أنه ذكر عموم الهلاك للجميع المترفين وغيرهم في قوله: فحق عليها القول فدمرناها تدميراً يعني القرية، ولم يستثن منها غير المترفين.

والجواب من وجهين:

الأول: أن غير المترفين تبع لهم، وإنما خص بالذكر المترفين الذين هم سادتهم وكبراؤهم، لأن غيرهم تبع لهم كما قال تعالى: وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا [الأحزاب:67]. وقال تعالى: وبرزوا لله جميعاً فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء [إبراهيم:21]. إلى غير ذلك من الآيات.

الثاني: أن بعضهم إن عصى الله وبغى وطغى، ولم ينههم الآخرون فإن الهلاك يعم الجميع كما قال تعالى: واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [الأنفال:25].

وكما في الصحيح من حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها أنها لما سمعت النبي يقول: ((لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث))([1]).

ومن أسباب هلاك الأمم الكفر بنعم الله عز وجل وعدم القيام بواجب شكرها.

قال تعالى: لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور [سبأ:15-19].

وقال تعالى: وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون [النحل:112].

ومن أسباب هلاك الأمم ظهور النقص والتطفيف في الكيل والميزان ومنع حق الله وحق عباده ونقض العهود والمواثيق، والإعراض عن أحكام الله تعالى.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن - وأعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا الكيل والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما كان في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله عز وجل ويتحروا فيما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم))([2]).

ومن أسباب هلاك الأمم التنافس في الدنيا والرغبة فيها والمغالبة عليها عن عمرو بن عوف الأنصاري أن رسول الله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجربة الشعب التشيلي

كتبها على الزيبق ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 03:48 ص

تجربة الشعب التشيلي

- في الحادي عشر من سبتمبر لعام 1973، استولى الدكتاتور التشيلي على السلطة من خلال إنقلاب عسكري دموي ضد الرئيس المنتخب سلفادور أيندي والذي قتل في الإنقلاب. وخلال أشهر أودع عشرات الألاف من المواطنين السجون، وأعدم أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

 

- في سنوات قليلة قضى الدكتاتور بلا رحمة على كل تحد لسلطته، وتدخل في كل مناحي الحياة اليومية للمواطن التشيلي، وعم في المجتمع الشعور بالقمع والإضطهاد والخوف واستطاع نظام الدكتاتور القمعي السيطرة على الأمور وانتشر بين الناس الرعب من (رجل الرعب).

 

- بعد عشر سنوات من السيطرة المطلقة للنظام الدموي، وصلت الأزمة الإقتصادية إلى مستوى غير مسبوق، وتصاعدت معدلات البطالة إلى أكثر من 30% ، وتفشى اليأس في الناس ولم يعد لديهم ما يخسرون، فبدأ الحديث همسا على الحاجة الماسة إلى من يتجرأ ويقول للدكتاتور "كفى" ويواجه الدكتاتورية في معقلها وأن ماحدث في عام 73 كان خطأ وجريمة لابد من أنهائها.

 

ظهرت البوادر الأولي في قلب الإقتصاد التشيلي ، في مناجم النحاس في الجبال، رغم أن عمال المناجم كانوا نسبيا يحصلون على أفضل الأجور بين عمال التشيلي. فبرز ناشط نقابي في العشرينيات من عمره بإسم (رودوفر سيفيل) وكان قد انتخب رئيسا لمؤتمر العمل الوطني.

 

دعى المناضل سيفيل الشعب التشيلي للإضراب العام على مستوى البلاد، بالرغم من أن العشر سنوات الأولى من عمر النظام القمعي  كانت خالية تماما من الإضرابات، وكان الهدف هو مجرد فتح أعين الناس وتشجيعهم على الخروج من حالة اليأس والخوف. وقبل أسبوع من موعد الإضراب العام قام جنود الدكتاتور بمحاصرة مناجم النحاس مبدين استعدادهم لقمع أية عمل تظاهري بين العمال.

 

في اليوم الذي سبق موعد الإضراب غير العمال خطتهم، وأعلنوا عن يوم احتجاج وطني لتعبية العمال وأبناء الشعب التشيلي، ولكن بأسلوب سلمي بدون استفزاز جنود النظام. 

 

- في يوم الإحتجاج الذي أعلن عنه، بدأ الجميع يتحرك ببطء ملحوظ، فسائقي السيارات كانوا يقودون عرباتهم ببطء ملحوظ، وكان المارة يمشون في الطرقات ببطء ملحوظ وفي صمت، ومع ساعات الظهر انتشرت الحالة كل أرجاء البلاد، وبدأ واضحا للمراقبين أن الناس كانوا يمشون في الطرقات وكأنهم يتنزهون، فكان كل شئ يتحرك ببطء، وأغلقت المدينة أبوابها مبكرا على غير العادة ورجع الناس إلى بيوتهم في صمت.

 

-  في نهاية اليوم لم يدرك قادة الإحتجاج مدى نجاح الإحتجاج على مستوى البلاد، وفي نفس الليلة خرج الناس إلى الشوارع يقرعون على الطناجر والصحون النحاسية ومن على شرفات المنازل وفي الأماكن العامة.

 

في اليوم التالي، كان السؤال الأكثر رواجا بين الناس هو:"ماذا فعلت البارحة"، وكان الجواب التلقائي، مصحوبا بابتسامة عريضة:" كنت أقرع على الصحون مع جيراني". وساد شعور إيجابي بين الناس بسبب أحساسهم بأهمية مشاركتهم العفوية والفعلية في الأحتجاج العام، وقد كانوا قبل ذلك أفرادا منعزلين منطوين على أنفسهم.

 

-  اتخذت النقابة قرارا بتكرار ذلك العمل مرة كل شهر، وقد كانت التجربة الأولى في غاية النجاح وبمثابة الرسالة الواضحة للنظام القمعي بأننا لسنا في حاجة للسلاح للأحتجاج والرفض، وكان ذلك هو مبعث قوة الحركة الإحتجاجية التي استمرت لمدة 10 أشهر متتالية.

 

- بعد أشهر قليلة من الإحتجاجات الشهرية، ومع تزايد مشاركة الناس فيها، أصبح الناس يصدقون بأن التظاهر والإحتجاج السلمي يستطيع إسقاط الدكتاتورية. فكانت الإحتجاجات سلمية ولم تستعمل فيها أية أعمال عنف، رغم أن قوات النظام القمعي زادت من حدة انتهاكاتها لحقوق الانسان في البلاد، ولكن ذلك لم يعد له مفعول على الناس.

 

-  في الليلة التي سبقت الأحتجاج الرابع، عين الدكتاتور وزيرا جديدا للداخلية (سيجو هابا) وأعلن عن زعمه واستعداده لمحاورة المعارضة. ولكن في نفس الليلة، وفي تحرك مناقض تماما، نشر الدكتاتور آلاف الجنود في شوارع العاصمة، فقامت في اليوم التالي بالتعرض للمتظاهرين بالقوة ، وبأسلوب لم يسبق له مثيل، سقط خلاله عشرات القتلى ومئات الجرحى.

 

- بدأت لقاءات المعارضة مع وزير الداخلية الجديد بعرض مجموعة من المطالب الرئيسية تتلخص في التالي:

 

السماح بالنشاط السياسي ـ السماح بعودة المنسيين ـ رفع الرقابة على الكتب

 

حاول وزير الداخلية تقديم ببعض التنازلات المحدودة، ولكنها كانت أكثر مما يطيق الدكتاتور.  فقام الدكتاتور بتهميش وزير الداخلية، ونقلت الصلاحيات إلى عناصر أكثر تطرفا في النظام. وبالتالي لم تقم المفاوضات بتغيير النظام أو أضعافه وإن كانت رسالة للدكتاتور على أن المعارضين فتحوا أمامهم طريقا للعمل السياسي بالوسائل السلمية برغم القناعة الراسخة لديهم بأنه لن يفاوض من أجل أنهاء سلطته المطلقة على البلاد.

 

-   في نوفمبر 1985، شارك أكثر من نصف مليون شخص في أكبر تجمع سياسي في تاريخ التشيلي نتج عنه الوفاق الوطني لقيادة المرحلة القادمة والتي تسعى لإنتقال البلاد إلى الديمقراطية بغير العنف. (شارك في تلك التظاهرة السياسية الكنائس والأحزاب المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني).

 

-  رفعت قيادة الوفاق الوطني شعارا توحيديا:

 

(أن لم ندعم الوفاق الوطني فنحن مقبلون على حرب أهلية)

 

-  بدأت حركة الوفاق الوطني تظهر بوضوح في الأحياء الفقيرة في المدن الكبيرة، وتحولت تلك القرى والأحياء إلى ساحة معارك منخفضة الحدة ضد النظام. إلتزم الناس بعدم حمل السلاح أثناء التظاهرات، وفعلا كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجربة الحركة الإسلامية السودانية

كتبها على الزيبق ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 03:46 ص

تجربة الحركة الإسلامية السودانية

نتناول تجربة الحركة الإسلامية في السودان كتجربة تنظيم تمكن من أن يقيم دولة… وهذا لا يعني رفض أو قبول كل ما قام به هذا التنظيم بعد استلام الدولة… وليس رجل التغيير هو رجل إدارة الدولة… كما أن عرضنا لها لا يعني الدعوة إلى تكرار النموذج في كل عصر ومصر.

يراها البعض تجربة وصولية.. ويراها آخرون تجربة راقية يجب أن تدرس. وأياً كانت هذه التجربة، فإننا لا نستطيع أن نغفلها.. لنستلهم منها الدروس والعبر. ولتتسع دائرة النظر في الخيارات والبدائل لدى صناع التغيير.

والتجربة منقولة بتصرف من كتاب "الحركة الإسلامية في السودان .. مدخل إلى فكرها التنظيمي والاستراتيجي" للمؤلف محمد بن المختار الشنقيطي

 

لقد اتسمت الحركة التغييرية بميزات عدة أهلتها للنجاح في كسر النظام، وسنبدأ ببنيتها التنظيمية التي مكنتها من المناورة والمراوغة حتى حققت هدفها.

البنية التنظيمية وسياسات الحركة:

سيادة روح المؤسسية: فقد نشأت منذ البدء على أيدي فريق من الشباب عبارة عن مجموعة من الطلاب، لا يدين بعضهم لبعض بأستاذية أو مشيخة، فسادت ظاهرة "الشعور بالندية والمساواة بين مؤسسي الحركة، حتى إنه لم يكن يُعرف للحركة رئيس في أيامها الأولى"، ثم تحولت الحركة إلى مؤسسة من الأجهزة بعد ذلك.

 

ثقافة الحركة: دمجت بين فكر جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والجماعة الإسلامية في باكستان، كما تأثرت في تكوين بنيتها بالحركة الشيوعية. كذلك انتفعت كثيراً من فكر التنظيم الأوروبي وتجاربه. فلم تستغن عن أحدث ما وصل إليه الفكر الغربي في الإدارة والتنظيم. فكان التنظيم قادراً على الدخول في صراع سياسي.

 

الشكل المتجدد للتنظيم: فإن فلسفة الحركة انبنت دائماً على خدمة المقصد، والتضحية بالأشكال متى دعت الحاجة إلى ذلك. وكان ذلك سبب من أسباب قوتها وحيويتها، فبدلت نظمها طوراً بعد طور. وصرفت وظائف من العمل إلى محاور مستقلة عن أطر التنظيم العام، حتى دفعت بجماعتها كلها أن تنخرط في هيئة أكبر هي "الجبهة الإسلامية القومية". وقد اتضح منهج الحركة بهذا الشأن حين أعلنت - شكلياً - حل نفسها عام 1980 وانضمام أعضائها إلى "الاتحاد الاشتراكي السوداني" ثمنا لصلحها مع النميري، ف "خلال مرحلة المصالحة الوطنية لم تقتض المرحلة تركيزاً على الأسماء والعناوين".

وتبنت استراتيجية جديدة تفصل بين مجالات السر والعلن بشكل حدي صارم، يحصر الإسرار في نواة قيادية صلبة، وفي أجهزة محدودة مكلفة بمهام مخصوصة، ثم يَترُك الهيكل الحركي العام واسعاً فضفاضاً، قادراً على استيعاب أكبر عدد من الناس، بمن فيهم الذين يوالون ولاء ناقصاً، أو تجمعهم مع الحركة أهداف ظرفية جزئية.

وقد أفاد هذا النهج الحركة إفادات عظمى، منها:

- تسهيل مهمة الاكتساب من خلال انفتاح الحركة على المجتمع، وإدراك المجتمع لمضمون رسالتها وأهدافها، وهو ما لن تتمكن منه أي حركة تحبس نفسها في أجواء التوجس والانغلاق.

-  كسر حاجز العداء بين الحركة والآخرين. حيث يعتقد قادة الحركة أن "سبب عداء أعدائها ناتج عن ضئالة ما يعرفونه عنها، لا ضخامته".

- تمكين الحركة من الإسهام الجدي في المعركة السياسية، وهو ما لم يكن ممكناً بدون كم بشري كبير، ولا كمَّ بغير انفتاح وتفاعل مع المجتمع، والرضا من كلٍّ بما يجود به.

- تأمين أسرار الحركة من خلال المظاهر المعلنة الطاغية، التي تستنزف طاقة العدو، وتلفت نظره عن الأسرار الحقيقية.

وهكذا "أدركت الحركة أن رسالتها في الالتحام بالشعب، وأمنها الحقيقي في اتساع قاعدتها لا في تخفيها". فأثبتت أن انفتاحها الذي - اشتهرت به - لا يضر أمنها، بل يخدمه في النهاية.

 التوازن بين الالتزام والمبادرة: فقد شجعت المبادرة في خطابها الداخلي، حتى يدرك الأعضاء أن مجرد الالتزام بالنظم واللوائح - على أهميته - ليس معيار التفاضل. "فالعضو الأمثل في الحركة لم يعد هو الأشبه بنمط مقرر موضوع، بل هو الأكثر عطاءً لدفع الحركة بالاجتهاد والجهاد".

 *"بسط الحرية في تربية الجماعة الثقافية": فلا التعليم فيها تلقين يصب العضو في قالب نمطي واحد، ولا الفكر فيها إلزام بمذهب معين، أو مصدر مخصوص، أو حظر للإبداع والاجتهاد. ولا الطاعة فيها تلق سلبي، وانصياع أعمى، "فمغزى التربية هو إلهام كل عضو حريته ومسؤوليته، لينافس المنافسين". فكان الاقتصاد في الأوامر الملزمة، وحصرها في الأمور الاستراتيجية الحساسة، بينما أصبحت صيغة التوجيه هي الغالبة، لا روح الأمر والإجبار والسلطان الوضعي".

 

* تبني النظام اللامركزي: الذي قسم التنظيم جغرافياً ووظيفياً عدة تقسيمات، ومنح صلاحيات كبيرة وحرية واسعة للفروع في القضايا التربوية والمالية وغيره.

 

الاهتمام بالمجالس الاستشارية: حيث اهتمت بما يسمى في الدول المتقدمة "لجان التفكير" Think Tanks. لتطرح الرؤى المستقبلية وتستخرج الأخطاء من المسار التاريخي.

 

الاندماج في المجتمع: لقد اشترط "دكميجيان" لنجاح الحركات الإسلامية في ضمان مستقبل سياسي أربعة شروط، هي:

* تقديم برنامج إسلامي عام ومرن، يتضمن خطاباً قادراً على اجتذاب قطاعات واسعة من المجتمع.

* تنظيم "جبهة وطنية" مع الأطراف غير الإسلامية التي تعارض السلطة.

* بناء روابط قوية بين الحركات الإسلامية داخل وخارج الدول العربية.

* إفراز قيادات كفؤة قادرة على تفجير الثورة.

فلم تفقد الحركة السودانية ثقتها في شعبها، ولم تقف منه موقف عداء واستعلاء، فشملت كل القوى الاجتماعية من الأحزاب، والجيش، والطلاب، والعلماء، والسلفية، والصوفية، والنساء، والقبائل، والمسيحيون، والعمال.

لقد أدركت الحركة السودانية أن التغلب على مشاق الطريق يقتضي البحث عن رفقة، مهما كان الخلاف مع تلك الرفقة كبيراً، ومهما كان السير معها محدوداً زمنياً. فالخلاف مع أي من السائرين لا يقتضي حتماً استحالة قطع جزء من الطريق في صحبته، والرفقة الدائمة أمر بعيد المنال. وهو ما عبر عنه نيلسون مانديلا: "لم أجد حاجة إلى أن أصبح شيوعياً، كي أعمل جنباً إلى جنب مع الشيوعيين".

 

أهم الشرائح التي استهدفتها الحركة السودانية

الطلاب

كانت الحركة دائماً أكثر تحيزاً لهذه الطائفة. وكان من ثمرات ذلك أن ضمن العمل الطلابي لها قيادة ووجوداً سياسياً نوعياً، يضاهي التكاثر الكمي الذي اتسمت به الأحزاب التقليدية. وقد اتضح ذلك في انتخابات 1986، حينما "فاز الإخوان بـ 23 مقعداً برلمانيا من أصل 28 مقعداً مخصصة للخريجين".

 الجيش

ويمكن تصور ثلاثة طرائق في التعامل مع المؤسسة العسكرية في الدول الإسلامية المعاصرة:

* تحييدها سياسياً، من خلال بناء تحالفات سياسية عريضة، تضع الجيش وجهاً لوجه أمام معظم الشعب. وبذلك لا يجد الجيش خياراً غير الانسحاب من السياسة، وتسليم السلطة للمدنيين.

*غزوها من خارجها، من خلال بناء قوة موازية لها. وهو أمر كان ممكناً في الخمسينات والستينات، حينما كانت دول العالم الثالث حديثة عهد بالاستقلال، هشة البنية، ولم تكن جيوشها قد تحولت إلى مؤسسات متماسكة.

* اختراقها من الداخل، من خلال عملية تسرب بعيدة المدى. وهو أمر يستلزم خبرة فنية كبيرة، وقوة تنظيمية وتخطيطية. كما أن الحكام المستبدين وظهيرهم الدولي يقظون جداً لهذه الثغرة. ومع ذلك فإن هذه الطريقة هي أقل الطرائق الثلاث مخاطر، وأخفها ثمنا على الأمة، وعلى الجيش الذي يظل أبناؤه جزءاً من الأمة.

ويمكن القول إن الحركة الإسلامية في السودان جربت الطرائق الثلاث:

* ففي نهاية الخمسينات وبداية الستينات نهجت الحركة نهج التحييد السياسي للمؤسسة العسكرية ضمن "الجبهة الوطنية المتحدة" التي استطاعت الإطاحة بالجنرال عبود، بعد ستة أعوام من المنازلة السياسية (1958-1964). وبفضل مساهمة الحركة في تلك الجهود أصبح لها ممثل في الحكومتين الانتقاليتين اللتين خلفتا حكم الجنرال عبود، كما أصبح لها سبعة ممثلين في البرلمان في انتخابات 1965.

* وفي بداية السبعينات لجأت الحركة إلى خيار غزو المؤسسة العسكرية من خارجها، أولاً بالتحالف مع الأنصار في ثورتهم الشعبية المسلحة ضد النميري في مارس 1970، والتي انتهت بفاجعة عسكرية في جزيرة (أبا) مأوى الأنصار، وثانيا ضمن "الجبهة الوطنية" المتمركزة في ليبيا، ولم تثمر تلك المحاولة ثمرات عسكرية تذكر. بل انتهت بفشل عسكري ذريع يوم 2/7/1976، لكنها أثمرت فوائد سياسية، قادت إلى المصالحة مع النميري.

* وفي نهاية السبعينات وبداية الثمانينات تركز جهد الحركة على اختراق بنية الجيش داخلياً، بعد أن تأكدت من وقوف قيادة الجيش في وجه مشروعها. فكانت ثورة الإنقاذ فجر الثلاثين من يونيو 1989 حصيلة "استراتيجية التمكين" التي اعتمدتها الحركة على مدى عقد من الزمان.

وكانت الحركة السودانية آخذة في الاعتبار كل هذه الطرائق بشكل متواز، وإن غلب عليها ترجيح طريقة معينة في كل مرحلة زمنية كما رأينا.

 يمكن إجمال أهم المحطات في مسار علاقات الحركة الإسلامية في السودان بالسلطة السياسية فيما يلي:

* بدأ أول احتكاك جدي للحركة بالسلطة نهاية العام 1959 حين انكشفت المحاولة الانقلابية الفاشلة التي دبرها المرشد العام للحركة يومها - الرشيد الطاهر - ضد حكم الجنرال عبود. وربما نبه هذا الحادث السلطة لأول مرة، إلى أنها أمام حركة سياسية طموحة، لا مجرد هيئة أخلاقية وتربوية، كما كان الانطباع السائد يومذاك .

* ثم شاركت الحركة بفعالية في الانتفاضة الشعبية التي طوحت بالجنرال عبود عام 1964 وكان من ثمرات ذلك أن "مُثِّلت في حكومة أكتوبر الانتقالية الأولى  1965 في وزارة الثروة الحيوانية، ثم في حكومة أكتوبر الإنتقالية الثانية".

*"وحينما وقع انقلاب 25 مايو 69 بقيادة الرئيس النميري وحلفائه من اليساريين، مثلت الفترة من 69-77 الانتقال إلى نوع من التواصل مع السلطة، قام على المعارضة والمقاومة بالكلمة والمنشور والمظاهرة والعمل الشعبي الذي بلغ مداه في انتفاضة شعبان "سبتمبر 73"، وانتهى إلى ذروته في العمل المسلح في حركة يوليو 76 ..

 *وكانت المنازلة الكبرى في جزيرة (أبا) معقل الأنصار عام 1970، بين القوات الحكومية من جهة، وقوات الأنصار مدعومة بالحركة الإسلامية من جهة أخرى. وأسفرت المعركة عن مجزرة رهيبة، ارتكبتها قوات النميري في ظروف اختلال كبير لموازين القوى. وقتل الإمام الهادي قائد الأنصار، والدكتور محمد صالح عمر قائد الحركة الإسلامية في الجزيرة . كانت مذبحة جزيرة (أبا) درسا مريرا للحركة الإسلامية وللأحزاب التقليدية على حد سواء، أقنعتها بأن الانتفاضات الشعبية لا تستطيع الصمود أمام كثافة نيران جيش نظامي. فبدأت تلك القوى تنقل مواقعها إلى الخارج، استعداداً لجولة جديدة من المنازلات مع النميري والشيوعيين.

*تمركزت المعارضة بعد مأساة الجزيرة (أبا) في معسكرات في أثيوبيا أولاً، ثم في ليبيا بعد ذلك، حينما ساءت العلاقة بين القذافي والنميري، ومن تلك المعسكرات انطلقت محاولات غزو عديدة، لم يتكلل أي منها بالنجاح. كانت آخرها محاولة 2 يوليو 1976 الشهيرة.

* فتحت التصفية العسكرية للمعارضة الباب أمام بروز الصراع الداخلي "ولئن وحد خطر التحالف الإسلامي الوطني ما بين نظام الضباط وفصائل اليسار، فإن زوال ذلك الخطر أدى إلى انتقال المجابهة إلى ما بين أركان النظام وفصائله".

 * كانت سياسة النميري مع حلفائه الشيوعيين تعتمد منهج الاحتواء لكن الحزب الشيوعي السوداني لم يكن من السهل هضمه آنذاك، فهو حزب قوي تنظيمياً، يملك قوة طليعية وجماهيرية كبيرة يخشاها كل حاكم، ويطمح إلى دعمها. وقد كان تقدير حكومة النميري يذهب إلى أن "عدد أعضاء الحزب العاملين بلغ عشرة آلاف عضو، أما أنصار الحزب فكان الحزب نفسه يقدرهم بنحو المليون شخصاً". ويعترف الإسلاميون السودانيون في تلك الفترة بـ"نفوذ الشيوعيين وسط المثقفين والمتعلمين، ودقة تنظيمهم، وقوة إعلامهم". كما يعترفون للحزب "بامتداداته النقابية والمهنية، وخبرته السياسية". وكان للحزب الشيوعي حضوره في مجلس قيادة الثورة الحاكم. وحاول النميري أن يضم الحزب الشيوعي في الاتحاد الاشتراكي.

 *19/7/1971 حاولت زمرة من الضباط الشيوعيين بقيادة الرائد هاشم العطا الانقلاب على النميري بعد شهرين فقط من تاريخ تأسيس "الاتحاد الاشتراكي السوداني ". وباءت المحاولة بالفشل. بعدها توجه النميري إلى الإسلاميين للتصالح معهم والاستظهار بهم.

 * أصبح للعمل السياسي والتواصل السلمي للحركة الإسلامية أولوية، ابتداء من خواتيم عام 77 مع المصالحة الوطنية. والتي انتهت إلى شكل من أشكال التحالف مع نظام الرئيس نميري لفترة، بداية من 78 إلى فبراير 1985". وانتهت هذه المرحلة بانقلاب النميري على حلفائه الإسلاميين، والزج بهم في السجون.

 * كانت الحركة قد استفادت من فترة المصالحة في تكوين بنيتها، وتمكنت من الإنقلاب على النميري 1989م، وتسلم زمام الدولة. ونقل مشروع الحركة.. من برنامج تنظيم إلى برنامج دولة.

 

ونأتي هنا لتفصيل بعض النقاط المفصلية الهامة في حكم النميري.

المفاصلة مع الشيوعيين

حينما سحق النميري المعارضة الإسلامية والوطنية في الجزيرة (أبا) مارس 1970، اتجه إلى توثيق الصلة بالقوى اليسارية - المشاركة أصلاً في سلطته - في محاولة للاستظهار بخبرتها التنظيمية وامتدادها الجماهيري في بناء قاعدة سياسية له، ضمن "الاتحاد الاشتراكي السوداني" الذي أسسه في شهر مايو 1971. وكان الحزب الشيوعي أهم تلك القوى ، ولذلك حرص النميري على دمجه في مشروعه السياسي. لكن المعادلة لم تكن سهلة أمام الشيوعيين:

* فهم إما أن يختاروا التحالف مع النميري، وفي ذلك خطر حل تنظيمهم، واحتواء قاعدته ضمن "الاتحاد الاشتراكي السوداني".

* وإما أن يرفضوا ذلك، بما يترتب عليه من خسارة لمواقعهم في القيادات العليا، وتصفية الحزب بالعنف، كما تمت تصفية القوى الإسلامية والوطنية. فقد برهن النميري أنه لا يتردد في تصفية خصومه السياسيين.

ونظرا لدقة الاختيار هنا بين أمرين أحلاهما مر من وجهة نظر الشيوعيين، فقد انقسمت قيادة الحزب إلى جناحين كل منهم يعبر عن وجهة نظر.

وكان الجناح الأكبر هو الذي رفض انضواء الشيوعيين تحت مظلة "الاتحاد الاشتراكي السوداني"، الذي كان سيضمن لهم مزيدا من التغلغل داخل الأجهزة الحيوية في الدولة، ويمكنهم من زمام الأمور بعد نضج الظروف،

 اتجهت العلاقة بين الطرفين وجهة مغايرة. "وفي 25 مايو 1971، وبمناسبة احتفالات الذكرى الثانية لقيام ثورة مايو الاشتراكية، حسم الرئيس نميري القضية التي طالما شغلت الشيوعيين - وهي: "تنظيم سياسي واحد؟ أو سلطة تحالف قوى جبهة ثورية عريضة؟"- بإعلان الشروع في قيام "الاتحاد الاشتراكي السوداني" حزباً سياسياً واحداً في السودان، وتكوين لجنة عشرينية برئاسته لإنجاز ذلك. وقد عنى ذلك عملياً عدم وجود مكان أو خصوصية للحزب الشيوعي السوداني في مستقبل نظام الضباط". وكان ذلك إيذاناً ببداية المفاصلة بين حلفاء الأمس. وكان النميري قد عاجل القادة الشيوعيين بضربة وقائية، فأقال ضباطهم من مجلس الثورة، وزج بعبد الخالق محجوب في السجن، قبل أسبوع من إعلان تأسيس "الاتحاد الاشتراكي السوداني". لكن عبد الخالق هرب من السجن واختفى في السفارة البلغارية في الخرطوم، ومن هناك بدأ الإعداد للانقضاض على السلطة بواسطة الجناح العسكري لحزبه. وهكذا جاءت المحاولة الانقلابية يوم 19/7/1971 التي نفذها زمرة من الضباط الشيوعيين بقيادة الرائد هاشم العطا، بعد شهرين فقط من تاريخ تأسيس "الاتحاد الاشتراكي السوداني "، تعبيراً عن رفض الحزب لمسار التحالف. وكانت تلك المحاولة - بما صاحبها من ارتباك وأخطاء عملية - انتحاراً للحزب الشيوعي السوداني، وتحطيماً لكل إمكانات التفاهم أو التعايش مع النميري.

 أخطاء الإنقلاب الشيوعي  التي استفادت منها الحركة:

لقد كان ذلك الانقلاب الشيوعي "أقرب إلى المغامرة منه إلى الفعل المتأني المدروس. وقد خسر فيه الشيوعيون أهم قياداتهم الفكرية والسياسية والنقابية … ". ولم تكن تلك النكبة الشيوعية نتاجاً من فراغ، بل كانت حصاد جملة من الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية، ضاعف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حركة التغيير في صربيا

كتبها على الزيبق ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 03:44 ص

 

من يكسب الطرف الثالث؟

It is like Newton’s third law of action and reaction. When you raise the level of repression, resistance goes up as well.”

التحديات التي واجهتها حركة التغيير في صربيا

- القبضة الأمنية المحكمة.

- شعور الناس بالإحباط واليأس من إمكانية إزالة الطاغية بدون قوة مسلحة.

-  قصف أمريكي استمر 78 يوماً متواصلاً.

- غياب فعاليات المقاومة السياسية حيث أن أغلب المنظمات لا ترى جدوى للاحتجاجات.

كان السؤال المطروح؟

أين هي شريحة التغيير؟

 - تكونت المنظمة من عدد من الطلبة الشباب الذين لا يتجاوز عددهم في البداية عن عشرين شابا ولا تتجاوز أعمار أغلبهم العشرين عاما. وجاءت بدايتها بعد فترة القصف الأمريكي الذي استمر 78 يوما متواصلا.

- تبنت المجموعة إسم "المقاومة" باللغة الصربية واختاروا شعارا في غاية البساطة والوضوح (قبضة اليد) وكان ذلك الشعار رمزا للتضامن والإصرار على المضي في طريق المقاومة.

- المرحلة الأولى من تأسيس الشبكة الرئيسية لمنظمة المقاومة أخذت ما يقارب من عام كامل، ولكنها نمت بسرعة فائقة بعد توقف القصف الأمريكي.

 - بدأت المجموعة نشاطاتها البسيطة بعد اجتماعاتها في المقاهي والحدائق والأماكن العامة وكانت تقوم بالإتصال بين أفرادها عن طريق الهاتف الجوال بميزانية متواضعة من مصادر خاصة وقد قرروا فيما بعد الإستفادة من الدعم الخارجي من المنظمات الأوروبية والأمريكية.

-  كانوا تحت الرقابة الشديدة لأجهزة الأمن الصربية ورغم ذلك لم تتوقف المجموعة عن لقاءاتها ونشاطاتها.

 الإبداع في العمل التغييري

-   كان أول عمل جماهيري في ليلة رأس السنة الميلادية حيث أقامت المجموعة احتفالا عاما وكانت موسيقى الروك أكثر جاذبية لفئة الشباب وفي تلك الليلة وقبيل منتصف الليل، عرضت المجموعة فيلما وثائقيا قبيل منتصف الليل عرضت فيه صورا وأسماء ضحايا الحروب التي ورطهم فيها الطاغية من القتلي والمغيبين واللاجئين والجرحى.  كانت رسالتهم ببساطة:

عودوا إلى لمنازلكم

ودعونا جميعا نفكر فيما يجب علينا أن نقوم للتخلص من الطاغية بأساليب المقاومة السلمية

-  نشروا بين الناس في تلك المناسبة فكرة:

يجب أن تنتصرالحياة في صربيا حتى نجد ما نحتفل به في ليلة رأس السنة القادمة.

-   انطلقت المجموعة من رغبة وحماس في كسر المقولة التي كانت سائدة في الشارع الصيربي والتي كانت تقول أن ميلوسيفتش لن يستجيب إلا للقوة .. ولن يتخلى عن الحكم إلا بالقوة فتبنت المنظمة العمل السري ولكن بدون عنف، وأصبح الإنضمام إليها بمثابة الإنضمام للجيش، وعبر العلاقات الإجتماعية والدراسية.

-  كان عددهم صغيرا جدا في البداية ولكن سرعان ما أعطوا انطباعا ايجابيا للناس كان أكبر من حجمهم الحقيقي، فكان الناس يدركون أنهم كانوا في غاية التنظيم والإنضباط كان واسعي الإنتشار.

- بدأت المجموعة نشاطاتها في الشوارع من خلال توزيع الأوراق والمناشير التي تحمل شعارهم وبعض الأفكار المحددة البسيطة والواضحة جدا التي تدعوا الناس للتفكير في كسر التابو حول استحالة هزيمة الطاغية بالأساليب السلمية اللاعنفية.

-  استمرت المنظمة الشبابية في الخروج إلى الشارع لمحتجين بشكل يومي وكان الطلاب في كل مرة يحاولون الإبداع في كيفية الإحتجاج على سياسات الدكتاتور.

-  تميز قادة المنظمة بأنهم كانوا يتمتعون بالحماسة المفرطة والموهبة في التعامل مع الشارع الصربي واحتياجات العمل النظالي اللاعنفي، فكانت كل أعمالهم من بنات أفكارهم ومن واقعهم وممارستهم اليومية على أرض الواقع.

-  فمثلا في ليلة الإحتفال بعيد ميلاد الطاغية قاموا بإعداد كعكة كبيرة وقسموها إلى عدة قطع وكتبوا على كل قطعة منها منطقة من مناطق صربيا ورمزوا بذلك لتفتت البلاد وإلى سهولة ابتلاع الطاغية لكل قطعة بمفردها.

-   وفي يوم تزامن مع خسوف القمر، قامت المجموعة في بلغراد بصنع تلسكوب كبير وضعوا في نهايته صورة مقلوبة للطاغية، ونزلوا للشارع يقولون (انظروا للخسوف التي تريدونه) وهو خسوف الطاغية من حياتهم.

-  كان شباب المنظمة يدخلون شئ من الدعابة في كل شئ يقومون به وبالتالي أستطاعوا أن يلفتوا أنظار الناس اليهم ليستمعوا لما يقولونه ويفكرون فيه بعمق، واستطاعوا أيضا أن يستقطبوا فئة الشباب والطلاب بالذات مما زاد من حيوية الممارسة النظالية ضد الطاغية.

-  أبدعوا في بناء هيكل الحركة كما سنرى لاحقاً.

- أبدعوا في التصدي للهجمات الأمنية ببراعة كما سنرى لاحقاً.

 تطور الحركة وسنة التدافع

- اصطدمت المنظمة مع قوات البوليس في بعض الإحتجاجات عندما عقد الحزب الإشتراكي الحاكم مؤتمره القومي لإعادة تنصيبه على رأس السلطة.

- استطاع النظام في البداية السيطرة على تلك المظاهرات والإحتجاجات بسهولة من خلال الإعتقالات وأساليب القمع المباشر.

- واجهت المنظمة الشبابية معضلة غياب فعالية المعارضة السلبية حيث كان أغلب المنظمات لا ترى جدوى من أساليب الإحتجاج، وكان عدد من الواجهات السياسية المعارضة مدجنة بالكامل للنظام.

-  عملت المنظمة الشبابية على استهداف عامة الناس الذين كانوا يخشون المشاركة في أعمال المعارضة للنظام.

- انقسم السياسيون في التعامل مع المنظمة الشبابية ولكنهم جميعا حاولوا توظيف حالة الإستياء الشعبي نتيجة القصف الأمريكي ، ولكن الأحزاب السياسية كانت قد فقدت المصداقية، فالناس فقدوا الثقة في كل الزعامات السياسية وأحزابها، بل أن الإعتقاد الذي ساد في تلك الفترة أن جميع السياسيين كانوا فاسدين، فلا ثقة في أحد لدى الناس، وكان ذلك هو أحد أهم أسباب سطوة الطاغية، وكان السؤال الذي يدور على ألسنة الناس بأن إذا لم يكن الطاغية فمن يكون البديل إذن مما يؤكد أن المعارضة لم تستطع أن تقدم بديل للطاغية في صراعها معه.

-  انطلقت المنظمة الشبابية بهدف ترسيخ فكرة مهمة في أذهان أفراد الشعب تقول بضرورة الإنتهاء من الطاغية أولا ثم نأتي للقضايا الأخرى فيما بعد. كما أنهم رسخوا فكرة أنهم كشباب مناضل لا يسعون إلى انتزاع السلطة، وكان ذلك بشكل واضح جدا، وكانت تلك الخيارات مهمة للمنظمة الشبابية حيث مكنتهم على حرية الحركة وحافظوا بها على نقاوة الحركة برفضهم الإنخراط في إي من الأحز اب السياسية القائمة آنذاك.

-  استطاع قادة المنظمة الشبابية التعامل بذكاء مع الضغوط الخارجية ومحاولات استقطابهم من قبل بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، فكانوا في لقاءاتهم مع المندوبين الدوليين يؤكدون على استقلاليتهم ويرفضون أن يكونوا أداة لأي طرف. مع أنهم لم يترددوا في قبول المساعدات المالية غير المشروطة.

-  تبين أن شباب المنظمة استطاعوا أن يكسبوا ما عرف بـ "الطرف الثالث في الصراع" ألا وهو الشعب الصربي أخذا في الإعتبار أن طرفي الصراع الإخرين هما النظام والمعارضة.

- عقدت مجموعة المقاومة الشبابية مؤتمر في نفس الليلة التي عقد فيها الحزب الإشتراكي مؤتمره العام وفي الطرف الآخر من المدينة ودعوا لذلك الإجتماع العديد من الزعامات السياسية والصحفيين الذين قبلوا بالمخاطرة للحضور في اجتماع غير قانوني ـ حسب ما تعتقده السلطة.

- أقرت القوى السياسية مجتمعة بأن مجموعة (المقاومة) الشبابية أصبحت قوة حقيقية في الشارع السياسي الصربي ، وأصبح لها مكاتب في معظم المدن والتي تجاوزت 70 فرعا انتشرت في أرجاء البلاد.

-  المنظمة الشبابية أصبحت أكثر تعرضا للقمع والإضطهاد من قبل النظام وزادت بين شبابهم الإعتقالات والتوقيفات مما زاد من شعبية المنظمة وبالتالي أصبحت منظمة وطنية شعبية حقيقة.

-   استعملت المنظمة اسلوب (العلاج بالصدمة) ومن ضمن الشعارات التي أطلقتها المنظمة في أوساط الشباب:

(الإدمان على الحرية بدلا من العقاقير)

-  في البداية لم تؤخذ المجموعة بجدية من أطراف كثيرة بما فيها النظام ولكن بعد فترة اكتشف الكثيرون بأن المجموعة كانت فعالة في نشر فكرة اسقاط الطاغية.

- أقامت المجموعة مكتب لها في بلغراد تبرع به والد أحد الشباب النشطاء، واستغلوا البريد العادي والهاتف الجوال والإنترنت للوصول إلى أكبر عدد من الناس.

 مطالب الحركة وسياساتها

 -  حددت المنظمة 3 مطالب في غاية الوضوح والبساطة:

إزاحة الطاغية بلا عنف وعبر الإنتخابات الحرة الديمقراطية.

مجانية التعليم الجامعي.

حرية واستقلالية الصحافة والإعلام.

- أصرت المنظمة على أن يكون جدول أعمالها وطنيا محليا، رغم الدعم الذي تحصلوا عليه من بعض المنظمات الأمريكية.

 

الحركة تغير استراتيجيتها

 -  عندما أعلن الطاغية بأن منظمة المقاومة أصبحت دمية أمركية، أدرك شباب المنظمة أنهم وصلوا للطاغية وأنهم أصبحوا ذي فاعلية في نظالهم السلمي.

-    قرروا أنهم لن ينتصروا ماداموا في موقف الدفاع، وبالتالي تبنوا تغيرا جوهريا في أعمالهم وانتقلوا إلى حالة الهجوم مما تطلب الكثير من الإبداع.

-   استفادوا من التجارب الإنسانية في حركة المقاومة المدنية اللاعنفية (غاندي) وأيضا من بعض الكتابات الغربية حول ديناميكية المجموعات والعمل السلمي في مجموعات صغيرة.

-     أطلقوا شعار في غاية الأهمية ونشروه فكرته الإصلية بين الشباب:

(كل نظام غير ديمقراطي يسعى لأن يكون دائما هكذا ـ غير ديمقراطيا)

-   أسقطوا فكرة أن النظام يعتمد في كل شئ على الطاغية من منطلق قراءة صحيحة للمشهد السياسي تقول بأن (هناك مجموعة صغير من الطواغيت الصغار في سدة الحكم، وهم يسيطرون على كل المؤسسات والوكالات وإليات القمع ووسائل الاعلام والقضاء .. نظاما مثل هذا لن يكون قائما على دعامة واحدة)

-     كان خطابهم في غاية البساطة والوضوح : ( الناس يعتقدون بأن يجب قطع رأس الدعامة.. ولكننا لا نريد قطع الرؤوس وإنما نريد الديمقراطية وعلى الصرب خلع زعيمهم من خلال الإنتخابات وصناديق الإقتراع وذلك سيثبت أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخميني… والثورة الإيرانية

كتبها على الزيبق ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 03:43 ص

الخميني… والثورة الإيرانية

 

 

 

تمثل حياة الإمام الخميني زعيم الثورة الإسلامية في إيران فترة خصبة في تاريخ إيران الحديث، فقد عاش الرجل تسعة وثمانين عامًا تعتبر ملخصًا وافيًا لتاريخ المجتمع الإيراني وتفاعلاته السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية، وما يختزنه الشعب من طاقات جبارة استطاعت أن تزيح نظامًا قويًا عن قواعده وحكمه، وتقيم نظامًا جديدًا لعبت فيه الإرادة والإصرار الشعبي دورًا بارزًا قل نظيره في الثورات العالمية في العصر الحديث.

فالخميني لم يكن مجرد فقيه أو عالم دين شيعي فقط أو ثائر فقط، وإنما جمع بين الزعامة الدينية والزعامة الثورية، بين الوعي والفقه الديني والوعي السياسي، لذا كانت زعامته كارزمية احتشدت خلفها كل القوى الإيرانية المختلفة، وقبلها الشعب في مشهد عجيب يحتاج إلى دراسة عميقة عن قدرة الزعيم على حشد الأمة خلفه بأسرها؛ فحياة الخميني تحتاج إلى قراءة بعيدًا عن التعصب المذهبي والسياسي.

البداية

اسمه روح الله بن مصطفى موسوي، ولد في [30 جمادى الأولى 1318هـ=24 سبتمبر 1900م] في قرية خمين التي تبعد (80) ميلاً جنوب غربي مدينة "قم" الشهيرة، حيث كان أبوه أحد علماء الدين المعروفين، إلا أنه قُتل على يد بعض عملاء أحد كبار الملاك، عندما أطلق النار عليه فأرداه قتيلاً؛ لأنه دافع عن بعض حقوق بعض المستأجِرين الفلاحين؛ فكانت حياته ثمنًا للوقوف بجانب الحق. كان عمر روح الله لم يتعدَّ شهورًا عند وفاة والده، فاعتنت أمه بتربيته حتى وفاتها سنة [1337هـ=1918م]، فذهب للعيش مع أخيه الأكبر الفقيه "باسند يداه موسوي"، وانضم إلى الحوزة العلمية لآية الله عبد الكريم الحائري، أحد علماء الدين الكبار في مدينة "آراك" التي تبعد 30 كم عن خمين مسقط رأسه، وفي سنة [1341هـ=1922م] قرر الحائري أن ينقل حوزته العلمية إلى "قم" المدينة العلمية في إيران، فانتقل معه روح الله، وكانت تلك أول مرة تقع فيها عيناه على تلك المدينة، ولم يكن له فيها مكان يعيش فيه حيث كان فقيرًا جدًا؛ لذلك أقام في المسجد الذي تُعقد فيه الحلقات العلمية، فكان يفترش الأرض، الأمر الذي لازمه طيلة حياته، فلم يستعمل السرير قط.

ولما أتم المرحلة الأولى من تعليمه ودراسته حصل على درجة علمية تسمى "محلة السطوح العالية"، وبدأ في مساعدة أستاذه في التدريس في مادتي الفلسفة والمنطق، ودرّس مقرر الأخلاق، إلا أن رجال الشاه منعوه من إلقاء هذه الدروس بحجة أن الأمور السياسية كثيرًا ما تتردد في دروسه.

وتزوج الخميني وهو في سن (25) من سيدة تدعى "خديجة بنت محمد الثقيفي" وأنجبا عدة أولاد منهم "مصطفى" الذي اغتالته السافاك (المخابرات الإيرانية إبان عهد الشاه)، وأحمد الذي كان يعتبر من كبار مساعديه، وثلاث بنات هن: فريدة وصادفة وفاطمة، تزوجن من علماء دين.

والمعروف أن آيات الله (كبار علماء الشيعة) يكنّون بأسماء القرى والمدن التي أتوا منها؛ لذلك أطلق على روح الله "آية الله الخميني".

إيران على حافة البركان

كانت إيران تعيش في حالة من الاضطراب السياسي والاجتماعي والاقتصادي، واحتقان شعبي شديد، يأخذ مكانه على الساحة في شكل هبات وانتفاضات جماهيرية بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي يعاني منها غالبية الشعب، رغم الثروة البترولية الضخمة التي تمتلكها البلاد، بالإضافة إلى القبضة الحديدية التي لا تسمح بالمعارضة في ظل حكم الشاه محمد رضا بلهوي، الذي اتبع أساليب عنيفة لتصفية معارضيه بالاغتيال والنفي والسجن، وما يتردد من أخبار عن فساد الشاه وأسرته وإسرافهم وبذخهم الشديد، كل هذه الأمور وغيرها جعلت المعارضة ضد النظام السياسي للشاه تزداد.

وبالرغم من الاختناق العام فإن الساحة الإيرانية لم تخل قط من الحركة، وكانت في معظمها ردود أفعال تقمع بشدة. كانت التضحيات أكبر من المكاسب. ولم يكن لديهم سوى الإضرابات والمظاهرات المحدودة التي تبدو كفقاعات أمام عتو النظام وجبروته. ونشأت الكثير من الحركات السرية التي ربما قامت كل منها بعمل واحد ثم تم تصفيتها. وبينما كانت هذه التضحيات الفردية لا تنتهي، كانت الحركات الفكرية تنظم نفسها، وبدأ الحراك الفكري والسياسي يسيران جنباً إلى جنب.

 وكان أكثر المعارضين هم العلماء، وعلى رأسهم آية الله الخميني الذي كان يدرس في مدرسة الفياضية في قم، ويحتشد الآلاف لخطبه ومواعظه الدينية، وأسس الخميني "الاتحاد الإسلامي" وكان يرفض كل ما يصدره الشاه، ويرفض كل ما يصدره المجلس النيابي من قوانين أو يصادق عليه؛ لأنه يصدر عن هيئة غير مخولة، ولا تنطبق عليها الصفة الشرعية.

كان الخميني يكرر دائمًا وصية الإمام علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- لأبنائه: "فلتكونوا دائمًا حماة الضعفاء وأعداء الظالمين" لذلك حينما قام الشاه بإعطاء الحصانة السياسية للخبراء والمستشارين الأمريكيين، وأعلن عن "الثورة البيضاء" التي تهدف في حقيقتها إلى إخضاع علماء الدين للدولة عن طريق سحب جزء كبير من الأراضي التي يمتلكونها من الوقف، وتهديد كبار الملاك الزراعيين بنزع ملكياتهم، وإعطاء حق التصويت للمرأة، استغل الخميني كل هذا في الدعاية ضد الشاه وسياساته، واتهمه بأنه ضد الشريعة والدستور، وأنه باع إيران للأمريكيين، وكانت المناسبة الأولى التي ظهر فيها اسم الخميني أثناء احتفالات الشيعة بذكرى استشهاد الإمام الحسين في يوم عاشوراء؛ حيث دعا إلى التظاهر والإضراب، واستجابت الجماهير لنداءاته، وانقلبت مواكب عاشوراء إلى تظاهرات عام [1383هـ=1963م] اصطدمت بقوات الأمن، وسقط ألفا قتيل من المتظاهرين، وأظهر ذلك تأثير الخميني البالغ في الجماهير.

وقد نجح الشاه في قمع المظاهرات دون اللجوء إلى قوات الجيش، وتوجه بنداء إلى العلماء ليلتزموا الهدوء، ووعد بعدم المساس بأراضي الأوقاف، وأُلقي القبض على الخميني، ثم أُمر بنفيه إلى خارج البلاد.

لقد استخدم الخميني فتاواه كسلاح فتاك في قضية التثوير، فأصدر فتواه المشهورة: "إن التقية حرام وإظهار الحقائق واجب مهما كانت النتيجة، ولا ينبغي على فقهاء الإسلام استخدام التقية في المواقف التي تجب فيها التقية على الآخرين… إن السكوت هذه الأيام تأييد لبطانة الجبار ومساعدة لأعداء الإسلام"

وتحولت المساجد والمجالس التي كانت تعقد للعزاء في ذكرى استشهاد الحسين إلى جبهات مقاومة ضد النظام. واستطاع الخميني أن يربط بين خروج الحسين على الظلم وخروج الشعب الإيراني على الشاه. وكان كثيراً ما يقول: "لقد فات أوان الندم والبكاء على الحسين… ومن أراد أن يلحق به فالفرصة سانحة أمامه"

لقد استفاد الخميني من أن البنية التحتية للشارع الخميني كانت لا تزال دينية. فما يقوله المراجع وعلماء الدين واجب التنفيذ، ووجود عالم دين على رأس الثورة ليس بالأمر الهين في إيران. وكانت المواكب تضم مئات الألوف في كل مدينة ، وارتفعت الشعارات بحياة الخميني وسقوط الشاه.

لقد لقب الخميني باسم "محطم الأصنام" لأنه لم يخاطب الشاه قط بلفظ "صاحب الجلالة" كما اعتاد زعماء المعارضة عند مخاطبته.

لقد نجح الخميني في الاستفادة من المواسم والحفلات والتقاليد الشيعية في تحويل عناصر الشعب المخدرة إلى قوة ثورية.

وبشروق شمس 5 يونيه عام 1963 انتشر خبر القبض على الإمام. واشتعلت المظاهرات تهتف بسقوط الشاه، فأصدر الشاه أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين، وداست الدبابات الجثث. وزحف المتظاهرون إلى مبنى الإذاعة واستولوا عليه، وخلال دقائق ولأول مرة يرتفع الشعار ليسمعه العالم كله بعد خمسة عشر سنة من القمع "الموت للشاه".. كانت الجماهير العزل تهاجم الدبابات بصدور عارية، وكان رصاص الشاه يحصدهم وهم يتقدمون

وبذلك يكون الخميني قد سطر ملحمة الثورة من سبتمبر 63 حتى نوفمبر 64 من خلال التحدي العلني للشاه. فتم نفيه بعد ذلك. وقد ساهم النظام بغبائه وجبروته في تحويل الخميني إلى زعيم عالمي.

 

الحياة في المنفى

تم نفي الخميني بعد هذه الأحداث الدموية بشهور إلى تركيا، وعاش فيها ما يقرب من أحد عشر شهرًا، لكنه اختار بعد ذلك أن يعيش في النجف الأشرف بالعراق، وبدأت الأوضاع تعود إلى الهدوء الظاهري في إيران، وأصبح النجف مركز اهتمام كبير وبؤرة تجمع كل المعارضين لنظام الشاه خارج إيران، تحت زعامة الخميني الذي أخذ في إلقاء الخطب والمحاضرات المؤثرة عن الأوضاع في إيران، ويتناقلها أتباعه ومريدوه، وتجد صدى واسعًا بين الإيرانيين. وكان علماء الدين والمعارضة قد بدءوا في البحث عن وسيلة للإطاحة بالشاه، واختاروا لتحقيق ذلك حرب العصابات منذ مطلع [1390هـ=1970م]، وظهرت جمعيتان ثوريتان هما: "فدائيو خلق" الماركسية، و"مجاهدو خلق" التي يقودها بعض الرجال الذين تعلموا على يد المفكر البارز "علي شريعتي" الذي يعتبر المنظر الأول للثورة الإيرانية.

وقد حاول النظام العراقي سنة [1394هـ=1974م] الحصول من الخميني على تأييد ديني وسياسي أثناء خلافاته مع إيران، إلا أنه رفض ذلك الأمر، وعندما وقّعت بغداد وطهران اتفاقية الجزائر [1395هـ=1975م] طلب العراق من الخميني السكوت عن معارضته للشاه، وإلا فعليه الرحيل إلى أي مكان آخر، فآثر الخميني السكوت المؤقت حتى تتغير الأوضاع، ثم تكرر طلب السافاك والشاه بعد عامين لدى العراق بأن يوقف الخميني نشاطاته، فخيرته بغداد بين البقاء صامتًا أو الرحيل، فآثر الثانية، غير أن الشاه أدرك خطورة مغادرة الخميني للعراق وطلب من العراقيين منعه من الخروج. وقبيل هذا الأمر وقعت له مأساة شديدة عميقة تمثلت في اغتيال ابنه الأكبر الذي يضطلع بالدور الأكبر في حمل رسائله إلى مؤيديه في إيران في كمين دبره له رجال السافاك.

وتحول الحزن على مصطفى إلى مناسبة ليظهر فيها الناس ولاءهم للخميني وتأييدهم له وعداءهم للشاه، وحاول ألوف الإيرانيين اختراق الحدود العراقي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحركة العباسية

كتبها على الزيبق ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 03:41 ص

الحركة العباسية

 

نستعرض هنا نموذجاً للحركات التغييرية، وهو نموذج قيام الدولة العباسية. حيث تدل خطة العباسيين على ذكاء وخبرة بالأمور السياسية والاجتماعية، ومعرفة عميقة بنفسيات الناس. وسنعرض الآن لاختيارات مؤسس الدعوة العباسية (محمد بن علي بن عبد الله بن عباس):

 

1. اختيار موقع القيادات (غرفة العمليات):

إن أول خطر يواجه أي حركة تغييرية هو القضاء على قياداتها، لذا تم اختيار الموقع الخاص بقيادات الحركة العباسية في قرية الحُمَيِّمَة، وهي تقع اليوم على الحدود الأردنية السورية. وهي قرية منعزلة قليلة السكان، وليست من الحواضر الكبيرة. ولقد كان لهذه القرية موقع استراتيجي حيث أنها كانت تقع على طريق الحجاج. ومن هنا كان تأمين الاتصال السنوي بأعضاء الحركة دون لفت انتباه بني أمية وبحيث يبدو الاتصال طبيعياً.

تم اختيار قرية الحُمَيِّمَة بعيداً عن الكوفة وخراسان ومواطن القتال. وكان الذكاء واضحاً في اختيار هذا المكان حيث أنها ليست من الحواضر الكبيرة، وعند التفكير في نشوء حركة مناهضة يتجه التفكير دائماً إلى الحواضر الكبيرة حيث العلماء والكثافة السكانية.

ولقد كان اختيار هذا الموقع دليل على الذكاء الشديد والإبداع في التفكير والخروج عن المألوف، حيث أن عصر بني أمية شهد الكثير من الثورات وحركات الخروج على حكمهم، وقد خرجت كل هذه الحركات من الحواضر الكبيرة وكان هذا هو التفكير المنطقي الذي كانت تلجأ إليه كل الثورات كبيرها وصغيرها. فاختيارهم لهذه القرية يدل على اتساع الأفق وعدم التقيد بأفكار الحركات التي سبقتهم.

 

2. اختيار الشريحة وموقع العمل الجغرافي:

لقد كانت وسيلة التغيير التي اعتمدتها الحركة العباسية هي تكوين جيش يقاتلون به جيش بني أمية. أي أنهم يريدون قوة بشرية لها شراسة في القتال ولا يدينون بالولاء لبني أمية ولا لإحدى الحركات والفرق التي كانت منتشرة في ذلك الوقت. وهنا يظهر الذكاء الشديد في اختيار المكان والأشخاص الذين يكونون هم قوام هذا الجيش. ولنستمع إلى تعليمات محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأتباعه: "دعوا الشام فإنها أموية ولا يعرفون إلا آل أبي سفيان، ودعوا البصرة فإنها عثمانية وأهلها يقولون كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل – أي يدينون بالكف عن القتال، ودعوا الكوفة فإنها شيعة علي، أما الجزيرة فخوارج مارقة أعراب مسلمون في أخلاق النصارى، ودعوا مكة والمدينة فإنهما تعيشان على ذكرى أبي بكر وعمر، وعليكم بخراسان فإن فيها العدد الكثير والجلد الظاهر وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء"

فأهل خراسان بتعبير اليوم "مادة خام" هذا عدا عن بعدها – أي خراسان – عن مركز الدولة دمشق.

 

3. اختيار الإدارة المناسبة (الهيكل الإداري):

لقد اختار مؤسس الحركة العباسية 12 نقيباً. وهذه التسمية "النقيب" هي التي أطلقها مؤسس الحركة العباسية. يتبع كل منهم 70 من القيادات التنفيذية. وهذا العدد القليل غير ملفت للأنظار ويسهل الاتصال به. وقد استمر هذا الهيكل في ممارسة نشاطاته مدة 32 عاماً دون أن يكشف تحركاتهم بنو أمية.

 

4. اختيار الخطاب المناسب:

اتخذ العباسيون من الكوفة قاعدةً لهم – وذلك عند انتشار أمرهم – وهي في مكان متوسط بين خراسان وبين عاصمة الدولة الأموية، وكان أغلب أهلها شيعة، أي أن أهلها كانوا يتشيعون لعلي رضي الله عنه وآل البيت. فجعلوا خطابهم أوسع وأشمل بحيث لا يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة وفي نفس الوقت يرضى عنه الشيعة. فكانت دعوتهم هي (البيعة للرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم) أي أن الخلافة لابد أن تكون فيمن ترضى عنه الأمة من آل البيت. ولم يحددوا أي آل البيت يقصدون.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي